الشيخ محمد اليعقوبي
68
فقه الخلاف
أعني ستة عشر فرسخاً بضرب الأربعة في أربعة أو إلى فرسخين من الجوانب الأربعة أعني ثمانية فراسخ بضرب الاثنين في الأربعة نظراً إلى استثناء من بعُدَ عن الجمعة فرسخين عن وجوبها أو عن وجوب الحضور لها وإن لم يبلغ حد السفر الشرعي ، إذن يجتمع فيها خلق كثير ) ) . وتوجد ملاحظة حسابية هنا ما كان لنا أن نذكرها لولا تعرضه لها فإن مساحة المنطقة المشمولة بوجوب الحضور ليست مربعة وإنما دائرية حيث يكون مكان انعقاد الجمعة مركزها ونصف قطرها هي المسافة المعتبرة عند الشارع أي فرسخان وتكون المساحة 14 . 223 وتساوي ( اثني عشر فرسخاً مربعاً ونصف الفرسخ ) تقريباً ، وإذا أردنا أن نحسبها بالكيلومتر ضربنا هذا الناتج في مربع ما يعادل الفرسخ من الكيلو مترات وهو 5 . 5 كم فتكون المساحة ( 5 . 25 ) ( 5 . 25 ) 14 . 3 وتساوي حوالي ( 380 ) كيلو متراً مربعاً وهي مساحة شاسعة فعلًا . وأضاف ( قدس سره ) : ( ( والإمام في مثل هذا المجتمع لا بد وأن يكون - بالطبيعة - متمكناً من موعظتهم وترغيبهم وترهيبهم وتحذيرهم ولا يتمكن من ذلك إلا المتصف بالأخلاق الفاضلة من العلم والعدالة وسائر الكمالات المعنوية ، كما لا بد وأن يكون متطلعاً على الأوضاع السالفة والحاضرة ومسيطراً على الأمور ، فكون إمام الجمعة كذلك أمر يقتضيه طبع الحال في مثل ذاك المجتمع العظيم ) ) ثم قال ( قدس سره ) : ( ( إن الجمعة بما أنها مشهد عظيم كان الإمام فيها - بالطبيعة - غير الأئمة في سائر الجماعات المتعارفة ) ) « 1 » . 6 - إن من يتتبع ورود ( كان ) في الروايات المتقدمة يجدها ( كان ) التامة بمعنى ( وُجد ) ففي صحيحة محمد بن مسلم ( إذا لم يكن من يخطب ) وفي موثقة سماعة ( فإن لم يكن إمام يخطب ) فقد أناطت الوجوب بوجود إمام يخطب ولم تعلّقه على تصدي هذا الخطيب لإقامتها خلافاً لما قاله ( قدس سره ) من عدم إمكان
--> ( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ( من الموسوعة الكاملة ) : 11 / 48 - 49 .